بدأت سامسونج (Samsung) رحلتها في عالم الاتصالات عام 1988 بإطلاق هاتف SH-100، لتتحول من مصنع محلي إلى عملاق تقني يهيمن على سوق الهواتف الذكية عالمياً. ومع تبني نظام أندرويد عام 2009 عبر علامة Galaxy التجارية، وضعت الشركة معايير جديدة للابتكار بشاشات AMOLED والكاميرات المتعددة.
أبرز محطات تطور هواتف سامسونج:
- سلسلة Galaxy S: أيقونة الهواتف الرائدة والأكثر مبيعاً.
- سلسلة Note: التي أحدثت ثورة في الإنتاجية باستخدام القلم الذكي.
- الهواتف القابلة للطي (Z Fold & Z Flip): مستقبل التصميم والابتكار.
- سلاسل A و M: الحلول المثالية للفئات المتوسطة والاقتصادية.
واليوم، نترقب إطلاق سلسلة Galaxy S26 التي ستنقل تجربة المستخدم إلى عصر الذكاء الاصطناعي الكامل، تزامناً مع التسريبات المثيرة حول جيل Z Fold 8 الجديد. إن فهم تاريخ سامسونج ليس مجرد سرد للماضي، بل هو خارطة طريق لفهم مستقبل التقنية.
كيف تستخدم هذا المقال؟
ابدأ بجدول المحتويات للانتقال مباشرة إلى المرحلة الزمنية التي تهمك، مثل بدايات Galaxy أو عصر الهواتف القابلة للطي. ستجد جداول مختصرة تلخص النماذج الرئيسية مع تواريخ الإصدار والمواصفات البارزة، بالإضافة إلى روابط داخلية تؤدي إلى مقالات تفصيلية عن سلاسل محددة. اقرأ الترتيب الزمني كاملاً للحصول على صورة شاملة، أو استخدم مربعات "معلومة سريعة" لمعلومات إضافية سريعة.
تاريخ هواتف سامسونج القديمة (1988-2008): من SH-100 إلى ما قبل الأندرويد

قبل أن تسيطر علامة “جالاكسي” على كوكب الأرض، خاضت سامسونج رحلة شاقة استمرت عقدين لبناء هويتها. بدأت الحكاية في عام 1988، عندما أطلقت الشركة هاتف Samsung SH-100، وهو أول جهاز محمول يتم تصميمه وتصنيعه بالكامل في كوريا الجنوبية.
مواصفات أول هاتف محمول من سامسونج
أطلقت سامسونج هذا الجهاز التاريخي في عام 1988 كأول هاتف يتم تطويره بالكامل في كوريا الجنوبية، وإليك نظرة عن قرب على إمكانياته:
- رمزية الإطلاق: لم يكن مجرد منتج، بل كان بياناً سياسياً وتقنياً؛ حيث تزامنت مبيعاته مع أولمبياد سيئول 1988 ليُثبت للعالم قدرة الصناعة الكورية على منافسة العمالقة آنذاك مثل موتورولا.
- الوزن والضخامة: كان يزن 900 جرام، أي ما يعادل وزن (4 هواتف Galaxy S24 Ultra) تقريباً، مما جعله أقرب لجهاز لاسلكي عسكري منه لهاتف جيب.
- تكنولوجيا الاتصال: اعتمد على الجيل الأول 1G (النظام التناظري)، وهو النظام الذي كان يوفر مكالمات صوتية فقط بجودة متواضعة قبل ظهور الرسائل النصية.
تطور أنظمة تشغيل سامسونج قبل الأندرويد
لم تكن سامسونج وفيه لنظام واحد في بداياتها، بل كانت مختبراً مفتوحاً للبرمجيات. اعتمدت الشركة على أنظمة تشغيل خاصة (Proprietary OS) للهواتف التقليدية، ولكن مع بزوغ فجر الهواتف الذكية، جربت سامسونج كل الأنظمة المتاحة آنذاك:
- Palm OS: ظهر في هاتف SPH-I300 (عام 2001)، وكان أول محاولة لدمج شاشة لمس ملونة.
- Windows Mobile: حققت به نجاحاً في سوق الأعمال عبر سلسلة BlackJack وهاتف Omnia الشهير الذي وضع حجر الأساس لواجهة TouchWiz.
- Symbian: استُخدم في نطاق ضيق لمنافسة نوكيا في عقر دارها.
💡 حقيقة تقنية: تنوع أنظمة التشغيل في هذه الفترة هو ما منح سامسونج “المرونة البرمجية” لاحقاً لتطوير واجهة One UI التي تعتبر اليوم الأفضل في عالم أندرويد.
أبرز موديلات سامسونج القديمة وتأثيرها في السوق
إليك جدول يوضح كيف كانت سامسونج تسبق عصرها بابتكارات كانت “الأولى من نوعها” عالمياً:
| السنة | الموديل (Model) | الابتكار الثوري (USP) | التأثير في الصناعة |
|---|---|---|---|
| 1999 | SPH-M100 | أول هاتف يدعم تشغيل MP3 | بداية نهاية أجهزة الموسيقى المستقلة. |
| 2000 | SCH-V200 | أول كاميرا مدمجة (VGA) | حوّل الهاتف إلى أداة لتوثيق اللحظات. |
| 2002 | SGH-T100 | شاشة TFT-LCD ملونة | أول هاتف يبيع أكثر من 10 ملايين وحدة لسامسونج. |
| 2006 | BlackJack | تصميم نحيف بلوحة QWERTY | المنافس الشرس لـ BlackBerry في قطاع الأعمال. |
| 2008 | Omnia i910 | واجهة TouchWiz الأولى | التمهيد الحقيقي لشكل الهواتف الذكية الحديثة. |
خلاصة الحقبة:
بحلول عام 2008، كانت سامسونج قد حجزت مقعدها كـ ثاني أكبر مصنع للهواتف في العالم خلف نوكيا. لم تكن هذه الفترة مجرد أرقام مبيعات، بل كانت "مدرسة" تعلمت فيها الشركة كيفية دمج الوسائط (موسيقى، تصوير، إنترنت) في جهاز واحد، مما جعل "الانفجار الكبير" مع أندرويد في 2009 أمراً حتمياً.
بهذه الابتكارات، بنت سامسونج أساسًا قويًا، تحولت من مصنع محلي إلى منافس عالمي، جاهزة لعصر Galaxy الذي بدأ عام 2009.
💡 معلومة سريعة: أن سامسونج أنتجت هواتف مع استقبال تلفزيون رقمي (DMB) في كوريا، مثل سلسلة SCH-B، مما جعلها رائدة في المحتوى المرئي المحمول قبل يوتيوب.
تاريخ سلسلة سامسونج جالكسي (2009-2012): من أول هاتف Android إلى الهيمنة العالمية.

شهد عام 2009 نقطة تحول حاسمة في تاريخ سامسونج؛ حيث قررت الشركة الانتقال الكامل إلى نظام أندرويد (Android) من جوجل، بعد تجارب محدودة مع أنظمة مثل Windows Mobile. لم تكن هذه الخطوة مجرد تغيير تقني، بل كانت استراتيجية دفاعية وهجومية في آن واحد للرد على اكتساح iPhone لآبل. هنا وُلدت علامة “Galaxy”، لتكون الهوية الموحدة التي ستقود سامسونج إلى حصة سوقية تجاوزت 20% عالمياً بحلول نهاية 2012.
💡 معلومة سريعة: علامة Galaxy لم تكن مجرد اسم عشوائي، بل بدأت كطراز لهاتف واحد فقط، قبل أن تصبح “الماركة” الأكثر شهرة في العالم، والتي تشمل اليوم الهواتف، اللوحيّات، والساعات الذكية.
1. أول هاتف Galaxy (GT-I7500): الخطوة الجريئة
في يونيو 2009، أطلقت سامسونج أول هاتف أندرويد رسمي لها، وهو Samsung Galaxy GT-I7500. ورغم أنه لم يحطم الأرقام القياسية في المبيعات، إلا أنه كان “حجر الأساس”:
- نظام التشغيل: Android 1.5 Cupcake.
- الابتكار: كان أول هاتف أندرويد في العالم يستخدم شاشة AMOLED، وهو الرهان الذي كسبته سامسونج لاحقاً.
- المنافسة: وضع سامسونج في مواجهة مباشرة مع هاتف HTC Dream و iPhone 3G.
- الأثر: من خلاله، بدأت سامسونج في تطوير واجهتها الخاصة التي عُرفت لاحقاً بـ TouchWiz.
2. انطلاق سلسلة Galaxy S: الزلزال التقني
بدأت السلسلة الرائدة التي غيرت موازين القوى في يونيو 2010، وتطورت كالتالي:
- Galaxy S (2010): حقق 10 ملايين مبيعات في 7 أشهر، معتمداً على شاشة Super AMOLED ومعالج بقوة 1 جيجاهرتز.
- Galaxy S II (2011): لُقب بـ “ملك الأندرويد” في وقته؛ حيث كان الأنحف والأسرع بمعالج ثنائي النواة، وباع 20 مليون وحدة.
- Galaxy S III (2012): التصميم المستوحى من الطبيعة. باع 20 مليوناً في 3 أشهر فقط، وكان الهاتف الذي أعلن رسمياً هيمنة سامسونج العالمية وتفوقها على جميع المنافسين.
لم يكن Galaxy S III مجرد هاتف، بل كان أول جهاز يتحدى iPhone في الميزات الذكية؛ حيث قدم ميزة Smart Stay (بقاء الشاشة مضيئة طالما تنظر إليها)، مما جعل سامسونج تتفوق في (الابتكار البرمجي) وليس العتاد فقط.
3. بدايات الفئات الاقتصادية (Ace, Mini, Fit)
لم تكتفِ سامسونج بالقمة، بل أرادت السيطرة على “القاعدة”. في عام 2011، أطلقت جيشاً من الهواتف الاقتصادية مثل Galaxy Ace و Galaxy Mini:
- الهدف: توفير تجربة أندرويد بأسعار تنافسية للأسواق الناشئة.
- النتيجة: مكنت هذه الفئات سامسونج من الوصول إلى كل يد، مما جعل الأندرويد نظاماً شعبياً بفضل تنوع خيارات الجالكسي.
| السنة | الموديل | الميزة الثورية | الأثر السوقي |
|---|---|---|---|
| 2009 | GT-I7500 | أول شاشة AMOLED | دخول عالم الأندرويد رسمياً |
| 2010 | Galaxy S | معالج 1GHz و Super AMOLED | أول منافس حقيقي للـ iPhone |
| 2011 | Galaxy S II | معالج ثنائي النواة ونحافة قياسية | أسرع هاتف مبيعاً في تاريخ الشركة آنذاك |
| 2011 | Galaxy Ace | سعر اقتصادي وتصميم أنيق | السيطرة على الفئة المتوسطة |
| 2012 | Galaxy S III | شاشة HD وميزات ذكية (Smart Stay) | الهيمنة المطلقة على سوق الهواتف عالمياً |
عصر السيادة (2013–2017): ثورة الشاشات المنحنية وأزمة Galaxy Note الشهيرة.

شهدت هذه السنوات ذروة سيطرة سامسونج؛ حيث تجاوزت حصتها السوقية 30% عالمياً. كانت مرحلة “الجرأة التقنية” التي انتقلت فيها الشركة من البلاستيك إلى الزجاج والمعدن، ومن الشاشات المسطحة إلى ثورة الشاشات المنحنية (Edge)، لترسخ مكانتها كأكبر مصنع للهواتف في العالم.
ثورة الـ S: من الابتكار البرمجي إلى شاشات الـ Infinity
استمرت سلسلة Galaxy S في تحطيم الأرقام القياسية عبر محطات مفصلية:
- Galaxy S4 (2013): “وحش المبيعات” الذي تجاوز 80 مليون وحدة بميزاته البرمجية المبتكرة.
- Galaxy S6 Edge (2015): نقطة التحول التاريخية؛ حيث تم التخلي عن البلاستيك لصالح الزجاج والمعدن، وقُدمت أول شاشة منحنية مزدوجة في العالم.
- Galaxy S8 (2017): الهاتف الذي قتل “الحواف” تماماً وقدم شاشة الـ Infinity Display، ملغياً زر “الهوم” التقليدي لبدء عصر جديد من التصميم.
سلسلة Note: بين المجد والاحتراق واستعادة الثقة
رسخت سلسلة Note مفهوم “الفابلت” (الهاتف اللوحي) كأداة لا غنى عنها للمحترفين:
- Galaxy Note 4: قمة الدقة مع شاشة Quad HD وهيكل معدني فاخر.
- أزمة Note 7 (2016): التحدي الأكبر في تاريخ سامسونج. سحب الجهاز من السوق عالمياً كلف الشركة مليارات الدولارات، لكنه أدى إلى ابتكار أدق معايير السلامة في الصناعة.
- Galaxy Note 8: العودة القوية التي قدمت أول كاميرا مزدوجة من سامسونج، لتمحو آثار الأزمة وتستعيد ثقة المستخدمين.
⚠️ محطة تاريخية: كيف حولت سامسونج كارثة Note 7 إلى انتصار؟
رغم سحب 2.5 مليون جهاز، إلا أن سامسونج استغلت الأزمة لإطلاق “بروتوكول فحص البطارية المكون من 8 نقاط”، وهو المعيار الذي جعل هواتفها اليوم (في 2026) الأكثر أماناً في العالم.
جدول المواصفات والتأثير السوقي لسلسلة Galaxy (2013–2017)
المحطات المفصلية التي شكلت عصر الهيمنة المطلقة لسامسونج، موضحاً القفزات النوعية في التصميم والعتاد التي جعلت من سلسلتي Galaxy S و Note معياراً ذهبياً للابتكار العالمي. اكتشف كيف تحولت هذه الموديلات من مجرد أجهزة تقنية إلى أيقونات تاريخية أعادت صياغة موازين القوى في سوق الهواتف الذكية:
| السنة | الطراز (Model) | الميزة الثورية (Key Feature) | التأثير السوقي والنجاح |
|---|---|---|---|
| 2013 | Galaxy S4 | شاشة Full HD وميزات Air Gesture | الأكثر مبيعاً: تجاوزت مبيعاته 80 مليون وحدة عالمياً. |
| 2013 | Galaxy Note 3 | شاشة 5.7 إنش وS Pen متطور | رسخ مفهوم “الفابلت” كأداة إنتاجية للمحترفين. |
| 2014 | Galaxy S5 | مقاومة الماء (IP67) ومستشعر البصمة | حافظ على الصدارة رغم انتقاد التصميم البلاستيكي. |
| 2015 | Galaxy S6 Edge | الحواف المنحنية المزدوجة والهيكل الزجاجي | نقطة تحول: بداية عصر التصميم الفاخر والمواد المميزة. |
| 2016 | Galaxy S7 Edge | كاميرا Dual Pixel وفتحة عدسة f/1.7 | اعتبره الخبراء “الهاتف المتكامل” وأفضل هاتف لعام 2016. |
| 2016 | Galaxy Note 7 | قزحية العين والشحن السريع المطور | الأزمة الكبرى: سحب الجهاز من الأسواق بسبب مشاكل البطارية. |
| 2017 | Galaxy S8 / S8+ | شاشة الـ Infinity Display (بلا حواف) | ثورة بصرية كاملة وإلغاء زر “الهوم” التقليدي. |
| 2017 | Galaxy Note 8 | أول كاميرا مزدوجة من سامسونج | استعادة ثقة الجمهور في سلسلة Note بنجاح ساحق. |
مستقبل سامسونج (2021–2026): عصر Galaxy AI وثورة الهواتف القابلة للطي

لم تعد سامسونج في هذه المرحلة مجرد شركة تصنع هواتف جميلة، بل أصبحت “مهندسة للمستقبل الرقمي”. شهدت هذه الفترة أكبر تغيير في فلسفة الشركة: إنهاء “عزلة” الفئات ودمجها في نظام بيئي واحد يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي.
1. الاندماج الكبير: عندما ورثت سلسلة S روح الـ Note
بدأ هذا العصر بقرار شجاع في عام 2021؛ حيث تم دمج خصائص سلسلة Note الأسطورية (القلم S Pen والقوة الإنتاجية) داخل طراز Ultra من سلسلة S.
- Galaxy S21 Ultra (2021): كان “بالون الاختبار” بدعمه للقلم خارجياً، لكنه وضع المعايير بتركيزه على كاميرات الـ 108 ميجابكسل المحسنة.
- Galaxy S22 Ultra (2022): هنا عادت الروح؛ حيث جاء الهاتف بفتحة مدمجة للقلم، ليكون الوريث الرسمي والوحيد لسلسلة Note، مع ثورة في التصوير الليلي (Nightography).
- Galaxy S23 Ultra (2023): شهد قفزة هائلة مع مستشعر 200 ميجابكسل، وأثبت تفوق معالجات Snapdragon المخصصة لجالكسي في الأداء الحراري والألعاب.
2. ثورة Galaxy AI: الهاتف الذي يفكر بدلاً منك
في عام 2024، أحدثت سامسونج زلزالاً تقنياً بإطلاق Galaxy AI مع سلسلة S24. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تحسين للصور، بل أصبح:
- Circle to Search: طريقة ثورية للبحث عبر الرسم بدائرة حول أي شيء على الشاشة.
- الترجمة الحية (Live Translate): كسر حاجز اللغة في المكالمات الصوتية فورياً.
- التحرير المولّد (Generative Edit): استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإعادة تكوين الصور ونقل الأجسام باحترافية.
3. عصر السيادة القابلة للطي (Z Series)
تحولت هواتف Z Fold و Z Flip من “موضة تقنية” إلى “أجهزة أساسية”:
- Z Fold8 (المتوقع صيف 2026): يمثل ذروة النضج؛ حيث تشير التقارير إلى إنتاج 3.8 مليون وحدة مع التركيز على النحافة القصوى ونموذج Z Fold Wide الذي سيعالج مشكلة الشاشة الخارجية الضيقة.
- Z Flip8: يظل الهاتف الأكثر مبيعاً بين الشباب، مع توقعات بتركيز سامسونج في 2026 على تقنيات بطاريات جديدة وعمر أطول للشاشة المرنة.
4. تسريبات Galaxy S26 Ultra (تحديث فبراير 2026):
- المعالج: سيأتي مزوداً بـ Snapdragon 8 Elite، الذي يعد بقفزة في الأداء بنسبة 45% بفضل معمارية النانو المتقدمة.
- الكاميرا: توقعات بتطوير مستشعر جديد كلياً يتجاوز قدرات الـ 200 ميجابكسل الحالية لتحسين الزووم الرقمي والسينمائي.
- التصميم: وداعاً للشاشات المنحنية (Edge) تماماً في طراز Ultra لصالح الشاشات المسطحة التي تدعم استخداماً أفضل للقلم والذكاء الاصطناعي.
ورغم أن الأضواء مسلطة على الهواتف الرائدة، إلا أن القوة الحقيقية لسامسونج في 2026 تكمن في قدرتها على نقل ميزات Galaxy AI إلى الفئات التي تناسب الجميع، وهذا ما سنتناوله في حديثنا عن وحوش الفئة المتوسطة (A & M).
دليل هواتف سامسونج المتوسطة والاقتصادية (2011-2026): سلسلة Galaxy A و M و J.
إذا كانت سلسلة S هي “عقل” سامسونج، فإن السلاسل المتوسطة والاقتصادية هي “قلبها” النابض في الأسواق؛ حيث تغطي هذه النماذج أكثر من 60% من إجمالي مبيعات الشركة. نجحت سامسونج عبر تاريخها في تحويل “القيمة مقابل السعر” إلى فن تقني، مستهدفة ملايين المستخدمين في المناطق الناشئة.
1. إرث الفئات القديمة: من Ace إلى عصر الـ J الذهبي
قبل عام 2019، كان المشهد يعج بأسماء متنوعة خدمت ملايين المبتدئين في عالم الأندرويد:
- عصر الـ Ace و Grand (2011-2014): كانت البوابة الأولى لمنافسة هواتف نوكيا وبلاك بيري حينها، حيث قدمت هواتف مثل Galaxy Ace تجربة ذكية بأسعار زهيدة.
- سلسلة Galaxy J (2015-2018): حققت هذه السلسلة نجاحاً أسطوريًا، خاصة J5 و J7، بفضل شاشات الـ AMOLED وفلاش الكاميرا الأمامي الذي استهدف عشاق السيلفي قبل الجميع.
2. سلسلة Galaxy A: الفئة المتوسطة بروح “رائدة”
بعد إعادة الهيكلة في 2019، أصبحت سلسلة A هي “البطل القومي” لسامسونج.
- التطور التقني: انتقلت السلسلة من مجرد هواتف رخيصة إلى أجهزة تقدم ميزات رائدة مثل مقاومة الماء (IP67) وشاشات 120Hz في هواتف مثل A52 و A54.
- مستقبل 2026: مع وصولنا إلى Galaxy A56 و A76، أصبحت هذه الهواتف تدعم تقنيات Galaxy AI الأساسية وشحناً سريعاً بقوة 45 وات، مما قلص الفجوة بينها وبين الفئات العليا، وجلعها من أفضل الهواتف الذكية في العالم.
3. سلسلة Galaxy M و F: وحوش الطاقة والبطاريات
هذه السلاسل وُلدت لتكون “مقاتلات الإنترنت” لمنافسة الشركات الصينية (شاومي وريلمي):
- سلسلة M: اشتهرت ببطاريات تصل إلى 7000 مللي أمبير، وهو ما جعلها الخيار الأول في الهند والأسواق التي تبحث عن صمود الهاتف لأيام.
- سلسلة F: قدمت تصاميم أكثر عصرية مع الحفاظ على القوة التقنية، مستهدفة جيل الشباب والمصورين الهواة.
مقارنة تاريخية: رحلة الفئة المتوسطة والاقتصادية
| الفئة | الفترة الذهبية | الميزة التنافسية | الحالة الحالية (2026) |
|---|---|---|---|
| Galaxy Ace | 2011 – 2013 | السعر الزهيد للمبتدئين | أوقفت (تاريخية) |
| Galaxy J | 2015 – 2018 | شاشات AMOLED وسيلفي فلاش | دمجت في سلسلة A |
| Galaxy A | 2019 – مستمر | التوازن بين السعر والمميزات الرائدة | الفئة الأكثر مبيعاً عالمياً |
| Galaxy M | 2019 – مستمر | البطاريات العملاقة (حتى 7000mAh) | مسيطرة على مبيعات الإنترنت |
الأسئلة الشائعة حول تاريخ ومستقبل هواتف سامسونج
أول هاتف محمول من إنتاج سامسونج بالكامل هو Samsung SH-100، وأُطلق في كوريا الجنوبية عام 1988. كان يزن حوالي 900 جرام ويمثل بداية دخول الشركة عالم الاتصالات اللاسلكية.
بدأت السلسلة في عام 2009 مع إطلاق هاتف Samsung Galaxy GT-I7500، والذي كان أول هاتف من الشركة يعمل بنظام تشغيل أندرويد وشاشة AMOLED.
سلسلة Galaxy S هي الفئة الرائدة (Flagship) التي تقدم أحدث التقنيات وأقوى المعالجات، بينما سلسلة Galaxy A هي الفئة المتوسطة التي توازن بين السعر والمميزات، وتستهدف شريحة أوسع من المستخدمين.
لم تتوقف سامسونج عن تقديم مميزات “النوت”، بل قامت بدمجها؛ حيث ورثت سلسلة S Ultra (بدءاً من S22 Ultra) قلم S Pen والقوة الإنتاجية، بينما ورثت سلسلة Z Fold الشاشة العملاقة، لتوحيد النظام البيئي للهواتف.
في عام 2026، تطور Galaxy AI ليشمل الترجمة الحية للمكالمات بدون إنترنت، ميزة Circle to Search المتطورة، والتحرير التوليدي للفيديو، بالإضافة إلى إدارة استهلاك البطارية بذكاء فائق في هواتف مثل Galaxy S26.
نعم، بحلول عام 2026، وصلت هذه الهواتف إلى مرحلة النضج الكامل مع معالجة مشاكل طي الشاشة، وزيادة المتانة، ودعم مقاومة الماء والغبار، مما جعلها خياراً أساسياً للمحترفين والشباب.
الخاتمة: مستقبل جالكسي.. من الابتكار التقني إلى الذكاء المتكامل
منذ اللحظة التي أطلقت فيها سامسونج هاتفها الكوري الأول SH-100 في عام 1988، وصولاً إلى ثورة Galaxy AI في عام 2026، لم تكن رحلة الشركة مجرد سباق مواصفات، بل كانت سعياً لتعريف علاقة الإنسان بالآلة. لقد نجحت سامسونج في تحويل الأزمات (مثل أزمة Note 7) إلى دروس في الجودة، وحولت الخيال العلمي (مثل الشاشات القابلة للطي) إلى أدوات يومية في جيوب الملايين.
والآن، شاركنا رأيك في التعليقات: بعد هذه الرحلة الطويلة عبر تاريخ سامسونج، ما هو أكثر هاتف امتلكته وتركت له ذكرى خاصة عندك؟ وهل تعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيجعلنا نستغني عن تحديث الهواتف سنوياً في المستقبل؟




